أبو نصر الفارابي

383

الأعمال الفلسفية

بل حركة بعد حركة « 102 » ، وإلّا لكانت تتحرك الحركات كلّها دفعة ، وهذا محال ، وحيث تكون الكثرة « 103 » يكون ثمّة نقصان . ولمّا كانت الكواكب في ذواتها كثيرة إذ فيها تركيب من مادّة وصورة هي النفس ؛ كان في عقولها نقصان . وإنما « 104 » يكون الكمال حيث تكون البساطة وهي : الأول / والعقول الفعّالة . 28 - النفس إذا أدركت شيئا فإنّها تطلب الاستكمال ، لا « 105 » لتدرك ذات الشيء المدرك ، بل يكون ذلك من توابع ذاك « 106 » . 29 - ليس سبيل الوحدة في موضوعاتها سبيل اللونية في البياض ؛ فإنّ « 107 » الوحدة من اللوازم ؛ وهي كالوجود لا يقوم بما يطرأ عليه ، ولا يكون غير مفارق . 30 - موضوعات الوحدة لا تقوّمها . وليس سبيل تلك الموضوعات مع الوحدة كسبيل الفصول مع الأجناس . 31 - الأعراض والصور المادية وجودها في ذواتها هو وجودها في موضوعاتها ، فلا يصحّ عليها الانتقال عن موضوعاتها ، بل تبطل عنها . والنفوس المادية هي صور مادية ، والنفس الإنسانية ليست هي صورة مادية ، إذ هي غير منطبعة في المادّة . والشبهة في قواها

--> ( 102 ) ه : بعد حركة ( ع ه ) . ( 103 ) د : بالكثرة . ( 104 ) د : أن . ( 105 ) ب : إلا / / د : ولا . ( 106 ) ب ، ه : + منها . ( 107 ) د : - فإنّ .